تُدين منظمة صحفيات بلا قيود بشدة قرار رئاسة جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة القاضي بطرد عدد من الطلبة المنتمين إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، بما في ذلك الطرد الأخير الذي طال ثلاثة طلبة كانوا رهن الاعتقال على خلفية نشاطهم الطلابي،
وهم: عبد المنعم كروش، سعيد بليوق، وبلال بنطاطة. وترى المنظمة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا في استهداف الحركة الطلابية بالمغرب.
وتؤكد المنظمة، استنادًا إلى ما وثقه فريقها الميداني وإفادات أسر الطلبة وفاعلين حقوقيين، أن قرارات الطرد التي شملت ما لا يقل عن 18 طالبًا جاءت على خلفية مشاركتهم في احتجاجات طلابية سلمية ورفضهم مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، وذلك من دون توضيح قانوني كافٍ لأسباب هذه القرارات، ومن دون ضمان إجراءات عادلة تحفظ حق الطلبة في الدفاع عن أنفسهم.
وترى صحفيات بلا قيود أن تزامن قرارات الطرد مع حملات اعتقال ومتابعات قضائية وأحكام بالسجن بحق عدد من الطلبة، يكشف عن توجه مقلق نحو تجريم العمل الطلابي السلمي والحد من دور الحركة الطلابية داخل الجامعة.
السياق القانوني
تشدد المنظمة على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا للدستور المغربي، الذي يكفل الحق في التعليم وحرية الرأي والتعبير والتنظيم، كما تتعارض مع التزامات المغرب الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن حرية التعبير والتجمع السلمي، ويحظر فرض قيود تعسفية على هذه الحقوق.
كما تؤكد المنظمة أن أي عقوبات تأديبية داخل الجامعات يجب أن تتم وفق إجراءات قانونية واضحة وعادلة، مع بيان الأسباب واحترام حق الطلبة في الدفاع، وهو ما لم يتوفر في هذه القرارات التي بدت أقرب إلى عقوبات مرتبطة بالنشاط الطلابي السلمي.
وتعتبر المنظمة أن استهداف الطلبة بسبب نشاطهم النقابي واحتجاجهم السلمي يضر باستقلالية الجامعة، ويفرغها من دورها الطبيعي كفضاء للنقاش الحر والتعددية الفكرية.
وبناءً على ما سبق، تطالب منظمة صحفيات بلا قيود بـالإلغاء الفوري لقرارات الطرد الصادرة بحق الطلبة، ووقف كافة أشكال المتابعات القضائية المرتبطة بالنشاط الطلابي السلمي، وضمان احترام حرية العمل النقابي وحرية التعبير داخل الجامعات، والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية الرأي أو النشاط الطلابي، كما تدعو السلطات المغربية وإدارات الجامعات إلى فتح حوار جاد مع الحركة الطلابية لمعالجة القضايا المطروحة بعيدًا عن أسلوب القمع والعقاب.
وتؤكد المنظمة أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تعميق التوتر داخل الوسط الجامعي، وسيشكل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل الحريات الأكاديمية وحقوق الطلبة في المغرب.
صادر عن: منظمة صحفيات بلا قيود
التاريخ: 17 مارس/آذار 2026

Ar
En
