البيانات الصحفية

"صحفيات بلا قيود" تدين القمع الدامي للاحتجاجات الشعبية في إيران

"صحفيات بلا قيود" تدين القمع الدامي للاحتجاجات الشعبية في إيران

تعرب منظمة "صحفيات بلا قيود" (WJWC) عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للموجة الجديدة من القمع العنيف الذي تمارسه السلطات الإيرانية بحق المتظاهرين السلميين والناشطين المدنيين، والتي تصاعدت وتيرتها خلال الأسبوع الأخير (منذ 28 ديسمبر/كانون الأول 2025 وحتى 4 يناير/كانون الثاني 2026)،

تزامناً مع اندلاع احتجاجات شعبية واسعة في أكثر من 40 مدينة إيرانية احتجاجاً على الانهيار التاريخي للعملة المحلية وتردي الأوضاع المعيشية.

وفقاً لتوثيقات المنظمة ومتابعتها الميدانية، فقد أسفرت المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين عن سقوط ما لا يقل عن 16 قتيلاً، بينهم رجل أمن، بينهم نساء وشبان تحت عمر الـ18 عاماً،  مناطق "كوهدشت" و"أزنا" و"لوردغان"، فيما شنت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 580 مواطناً معظمهم من المراهقين، وتشير تقارير إلى أن العدد أعلى بكثير.

وفي تصعيد خطير استهدف المجتمع المدني، قامت السلطات في 4 يناير 2026 بشن حملة اعتقالات تعسفية في مدينة "سنندج" طالت 10 من النشطاء المدنيين والسجناء السياسيين السابقين، من بينهم: (كيوان زند كريمي، شاهو محمدي، بيان فرج اللهي، ودلير إسكندري)، وذلك في محاولة لترهيب الأصوات الحرة ومنعها من نقل حقيقة ما يجري على الأرض.

 كما رصدت المنظمة اعتقال عدد من الطلاب في جامعة طهران، من بينهم (مبين أمينيان وشاهين شكوهي)، واستهدافاً مباشراً للصحفيين الذين حاولوا تغطية الاحتجاجات في العاصمة.

وفي اليوم السابع من الاحتجاجات التي عمت البلاد، لا تزال التقارير ومقاطع الفيديو المنشورة تشير إلى استمرار حالة التأهب الأمني ​​الشديد واستخدام قوات الأمن إجراءات قمعية لمنع تشكيل أو توسيع التجمعات الاحتجاجية. وتُظهر مقاطع الفيديو التي نُشرت من مدن مختلفة مواجهات عنيفة، وإطلاق نار، واستخدام الغاز المسيل للدموع، واعتقال المتظاهرين.

تؤكد "صحفيات بلا قيود" أن لجوء السلطات الإيرانية لاستخدام القوة المميتة والأسلحة النارية لمواجهة تجمعات سلمية يعد انتهاكاً صارخاً لـ "الحق في الحياة" المحمي بموجب المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي تعد إيران طرفاً فيه. كما أن حملات الاعتقال الجماعي وتقييد الوصول إلى شبكة الإنترنت يشكلان خرقاً جسيماً للمادتين (19) و(21) المتعلقين بحرية التعبير والحق في التجمع السلمي.

وتلفت المنظمة الانتباه إلى أن هذا القمع يأتي في سياق عام هو الأكثر دموية، حيث سجل عام 2025 رقماً قياسياً غير مسبوق بتنفيذ أكثر من 2200 حكم إعدام، وهو ما يشير إلى استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية لتكميم الأفواه وبث الرعب في نفوس المدافعين عن حقوق الإنسان والمرأة.

تطالب منظمة "صحفيات بلا قيود" السلطات الإيرانية بما يلي:

·       الوقف الفوري لاستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين وسحب القوات الأمنية والعسكرية من المدن.

·       الإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، بمن فيهم الصحفيون والنشطاء المدنيون وطلاب الجامعات.

·       كف يد الأجهزة الأمنية عن ملاحقة المدافعات عن حقوق الإنسان وإلغاء كافة الأحكام التعسفية الصادرة بحقهن.

·       فتح تحقيق مستقل وشفاف تحت إشراف دولي في حالات القتل التي وقعت خلال الأسبوع الماضي لضمان محاسبة الجناة ومنع الإفلات من العقاب.

تذكر منظمة "صحفيات بلا قيود" العالم بمسؤوليته تجاه ما يحدث في إيران، وتؤكد أن الاستمرار في سياسة التنكيل بالمتظاهرين والاعتقالات التعسفية لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الحقوقية.

 

 

Author’s Posts

مقالات ذات صلة

Image